قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
212
الخراج وصناعة الكتابة
الباب الخامس في احياء الأرض واحتجارها روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه « 1 » ، أنه قال : ( من أحيا أرضا مواتا فهي له ) « 2 » . وما أكلت العافية منها فهو له صدقة والعافية المعتقون الذين يقصدون من أهل الفاقة ، وأبناء السبيل المنقطع منهم « 3 » ، والسباع ، والطير ، هكذا فسر لنا أحمد بن يحيى الشيباني ويروى هذا الخبر على وجه آخر ، وهو ان رسول اللّه عليه السلام « 4 » قال : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق ) « 5 » تفسير العرق الظالم هو ما يحدثه محدث في الأرض من بناء أو غرس « 6 » في أرض رجل من الأنصار من بني بياضة نخلا بأن ينزع نخله فاقتلع . وفي حديث رافع بن خديج عنه عليه السلام أنه قال « 7 » : « من زرع في أرض قوم بغير أذنهم « 8 » فله نفقته وليس له من الزرع شيء » ، وانما « 9 » اختلف حكم النخل والزرع في أن أقلع النخل وأعطي صاحب الزرع نفقته
--> ( 1 ) في س ، ت . صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) أورده أبو داود كالآتي « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ص 158 انظر البخاري : ج 20 ص 48 . ( 3 ) في س : لكم . ( 4 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 5 ) انظر : أبو داود : السنن ح 2 ص 158 . البخاري : ح 2 ص 48 . ( 6 ) قال مالك : العرق الظالم ، كل ما أخذ واحتفر وغرس بغير حق . ( 7 ) أحمد بن حنبل . ح 3 ص 465 ، ابن سلام : الأموال ص 405 . ( 8 ) كلمة ( اذنهم ) مكررة في س . ( 9 ) في ت : واما .